"
"
اكد عدد من الخبراء الاقتصادين ان تجاهل الحكومات السابقة لسيناء جعلتها اصبحت طاردة للاستثمار بسبب انتشار الجهاديين وعمليات الارهاب , وزاد الامر تعقيديا مع تصاعد الاحداث بين اسرائيل المحتلة ودولة فلسطين وانتشار قوات اسرائيل على الحدود مع مصر .
قال الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية ان سيناء رغم ما تحتويه من موارد وثروات حقيقة الا انه لا يوجد فى سيناء مشروعات حقيقة عدا المحاولات الفردية من رجال الاعمال مثل رجل الاعمال حسن راتب .
واشار الى ان سيناء تشهد توترات امنية داخية متمثلة فى بعض الجماعات السلفية الجهادية والجماعات الارهابية , وعدم سيطرة الامن ووجود احداث مؤسفة , وزاد الامر تعقيدا الاحداث التى تشهدها غزة والعدوان الغاشم على غزة وتكثيف الامن من جانب اسرائيل على الحدود مما يجعل من المستحيل وجود استثمارات فى سيناء فى ظل الواضع الراهن .
وأكد ان حكومة قنديل ليس لديها خريطة واضحة للاستثمار وتعمير سيناء , قائلا "كل ما نسمعة عن استثمارات احلام ولم نر فى الواقع اية شئ تم تفعيلة" لافتا ان تعمير سيناء يتطلب من الحكومة توفير الدعم لمستثمرى سيناء وذلك من خلال توفير الحماية والامن والاعفاءات الضريبية .
واضاف انه لابد من وجود رغبة حقيقة فى تنمية سيناء وذلك عن طريق فرض السيرة الامنية والقضاء على عمليات الارهاب , واقامة مشروعات قومية كبرى , وربط سيناء بالدلتا عن طريق السكك الحديدة , وعمل مشروعات تنموية واقامة بنية تحتة داخل سيناء .
واشار الى ان الحكومة تعانى عدم وجود سيولة ومصادر للتمويل اللازم لتنمية وتعمير سيناء , ولكن يجب ان تضع الحكومة خطة تنموية حقيقة داخل سيناء يتضح من خلالها ما يحتاجة سيناء والمشروعات القومية الملحة , ثم يتم البدء فيها بمصادر تمويل داخلية او عن طريق طرح استثمارات فى المنتديات المالية او اجتداب داخلا لبورصة .
وأكد ان الحكومة لا تزال تتجاهل سيناء حيث تمتاز رمال صحراء سيناء بأنقى مكونات السيلكون على مستوى العالم والتى تستخدم فى صناعة الدوائر الالكترونية والرقاقات منتاهية الصغير والتى تدخل فى صناعة الحاسب الالى , مطالبا الحكومة باهتمام استخدام هذه الرمال فى تصنيع السليكون التى تشكل المادة الخام لصناعة كل الدوائر الالكترونية ثم بيعها للدول التى تصدر لنا التكنولوجيا بأسعار تمكنا من تحقيق مكاسب كبيرة
ويرى الدكتور اسامة عبد الخالق الخبير الاقتصادى بجامعة الدول العربية ان الوضع التى تشهدها الحدود المصرية الاسرائيلية نتيجة للاحداث المؤسفة التى تمر بها فلسطين أثر بلا شك بالسلب على جميع نواحى الاعمار والاستثمار فى سيناء , حيث يعد اكبر عدو للاستثمار هو غياب الامن وعدم الاستقرار .
واشار الى ان غياب الامن فى سيناء ورائها اسرئيل وذلك لموقف مصر من القضية الفلسطينية ودعمها الكامل لدولة فلسطين , وتخوف من تصاعد التوترات فى سيناء وانتشار اعمال البلطجة خاصة فى ظل عدم وجود مظلة عسكرية بسيناء لتحقيق الامن والقضاء على عمليات الارهاب .
وأكد الى ان سيناء لن تشهد استثمارات جديدة فى الفترة الحالية , متوقعا احتمال مواجهة عسكرية بين مصر واسرائيل , خاصة ان مصر غير امنة عسكريا .
واشار الى ان هناك اكثر من 10 الاف بلطجى فى سيناء , ومهمة الحكومة هو القضاء على اعمال البلطجة وعودة افراد الشرطة حتى يعود الاستثمار الى سيناء وتتعافى السياحة .
واشار الدكتور مصطفى السعيد وزير الاقتصاد الاسبق ان الاستثمار يرتبط بالاستقرار الامنى والسياسى , وكلما كانت هناك نزاعات مستمرة بين مصر واسرائيل سيؤثر بلا شك على رغبة القطاع الخاص فى الاستثمار , وعزوف المستثمرين عن تعمير سيناء وهروبهم الى الاسواق المجاورة .
وقال ان الحكومة عليها الان تمهيد الارض لتثبيت الاستقرار والامن والقضاء على الجهادين والارهابين , ثم تبدأ فى خلق تجمعات سكانية وانشاء العديد من المصانع بسيناء واقامة العديد من المنتجعات الصناعية وتشجيع الاستثمارات .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الموقع غير مسئول عن التعليقات وكل التعليقات تعبر ان اصحابها