"
"
عبرت لجنة السلطات العامة المنبثقة عن مؤتمر "الوفاق القومي" عن استيائها الشديد من "البلطجية" بميدان التحرير، وبرأت شباب الثورة من تلك الاشتباكات التي تهدف إلى إحداث موجات من الفوضى وعدم الاستقرار، فيما قال شهود إن هذا الأمر جاء ردًا على الحكم القضائي الصادر بحل المجالس المحلية الشعبية على مستوى الجمهورية.
وطالبت اللجنة بسرعة ضبط الجناة لمنع تكرار تلك الأحداث المؤسفة والتي يسعى فلول الحزب "الوطني" لاستمرارها داخل المجتمع. وقال المستشار أحمد الفضالى رئيس اللجنة، إن الذين استبكوا مع الأمن لا علاقة لهم بشباب الثورة.
وأكدت اللجنة خلال المناقشات أنه في تمام الرابعة عصر أمس الأول توجه بعض البلطجية إلى مسرح البالون وبدأوا في تكسير الأبواب وواجهة المسرح مدعين أنهم من أسر الشهداء ولم يتم تكريمهم، فتم القبض على بعضهم وتوجه جزء منهم إلى المعتصمين أمام مبنى التليفزيون، وأشاعوا أن هناك أمهات للشهداء تم قتلهن على يد رجال الشرطة وتوجهوا جميعا لميدان التحرير ثم إلى وزارة الداخلية وبدأوا في قذف الحجارة وهو ما دفع رجال الشرطة للدفاع عن أنفسهم.
وأكد عمر السيد عضو المؤتمر، وهو أحد شهود العيان على الأحداث بميدان التحرير التي وقعت ليل الثلاثاء، إن مئات من "البلطجية" استعان بهم فلول الحزب "الوطني" قاموا بإشعال الوضع بعد الحكم بحل المجالس المحلية.
وأضاف: رأيت هؤلاء وهم يرددون الأمن قتل الشهداء لكسب تعاطف المواطنين، لدرجة أنم قال لو كان معه رشاشات لقام بتصفية هؤلاء "المأجورين" الذين يدريهم الحزب "الوطني" المنحل لإثارة الفتنة، لأن "البلطجي لو قتل لن يكون له دية".
فيما وصفت تهاني عزت عضو المؤتمر ما حدث بميدان التحرير بأنه موقعة "جمل جديدة" ردًا على القرار بحل المجالس المحلية، وحذرت من أن عودة الحزب "الوطني بقوة، إذا لم ينتبه الناس لهذه المخططات، على حد قولها.
واعتبر عدنان إبراهيم، أحد شباب الثورة وعضو المؤتمر، أن من مصلحة الحزب "الوطني" تأجيل الانتخابات، لذلك "يقومون باللعب على وتر زعزعة الأمن". وحذر من أن "هناك مخطط كبير من بعض الجهات الخارجية لمساعدة فلول الحزب الوطني لإحداث فتة بين الشعب والشرطة".
وأكد حسام صديق شاهد عيان وأحد شباب الثورة، أن "المتسببين في تلك الأحداث لا يتعدون 300 فرد استطاعوا بواسطة الإشاعات استقطاب العديد من الشباب والبلطجية معهم، واستغلوا التكريم الذي كان يتم لأهالي الشهداء في مسرح البالون، للتصعيد كنوع من الرد على حل المحليات".
وبرأ طارق إمام مؤسس حزب "الحرية" وهو شاهد عيان أيضا، قوات الأمن من التعامل بعنف في البداية. وقال إنه شاهد الأمن يتعامل باحترام مع مثيري الشغب وهو ما تسبب في تطاول هؤلاء البلطجية على الضباط ولواءات الشرطة، ما أدى إلى تراجع قوات الأمن تفاديا لوقوع ضحايا، وتابع: بعد ما زاد الأمر عن حده، بدأ الأمن يستخدم القنابل المسيلة للدموع خاصة بعد أن انهالت الحجارة على جنود الأمن المركزي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الموقع غير مسئول عن التعليقات وكل التعليقات تعبر ان اصحابها